مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
392
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المفروض اشتمال صحيحة حمّاد على قول المعصوم عليهالسلام ، حيث إنّها تتضمّن تصريحاً بأمر الإمام عليهالسلام حمّاد ببعض الأمور التي منها التجافي ، وهذا المقدار كافٍ في إثبات الاستحباب ، سيّما مع التسامح في المستحبّات « 1 » . ثمّ إنّ التجافي المذكور يختصّ بالرجل دون المرأة والخنثى . قال العلّامة الحلّي : « يجافي الرجل مرفقيه عن جنبيه ؛ لأنّه عليهالسلام فعله ، بخلاف المرأة ؛ لأنّه أستر لها ، والخنثى كالمرأة » « 2 » . 2 - التجافي حال السجود : أجمع الفقهاء « 3 » على استحباب التجافي حال السجود « 4 » ، بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ، ولا يفترشهما كافتراش الأسد . قال المحقّق الحلّي : « يستحبّ التجافي في السجود ، وهو أن لا يضع بعض أعضائه على بعض ، وأن يجنح بعضديه » « 5 » . وقد استدلّ لذلك بالنصوص : منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « . . . ولا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن تجنح بمرفقيك . . . » « 6 » . ومنها : ما رواه حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، حيث قال : . . . وكان [ عليهالسلام ] مجنّحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض . . . « 7 » . ثمّ إنّه يختصّ استحباب التجافي هنا بالرجل دون المرأة أيضا فإنّها في السجدة تفترش ذراعيها « 8 » ، حيث تضمّ بعض الأعضاء إلى بعض « 9 » ؛ لأنّه أستر . وكذا الخنثى فإنّه أحوط « 10 » .
--> ( 1 ) مطالع الأنوار 2 : 120 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 484 . ( 3 ) مستند الشيعة 5 : 284 . ( 4 ) المبسوط 1 : 166 . الغنية : 85 . السرائر 1 : 225 . الجامع للشرائع : 76 . التحرير 1 : 256 . الدروس 1 : 181 . الروضة 1 : 275 - 276 . كشف الغطاء 3 : 208 . العروة الوثقى 2 : 574 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 177 ، م 653 . ( 5 ) المعتبر 2 : 217 . ( 6 ) الوسائل 5 : 461 ، 462 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 8 ) جامع المقاصد 2 : 306 . كشف اللثام 4 : 102 . كشف الغطاء 3 : 208 . ( 9 ) التذكرة 3 : 195 . ( 10 ) الروضة 1 : 276 .